الشيخ محمد الجواهري
236
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> عزّوجلّ بعث محمداً ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس أجمعين رسولاً وحجة الله على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدّقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتعبه ولم يصدقه ويعرف حقهما ، فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما . . . » الكافي 1 : 180 / 3 . ( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ أنه روي حديث الجب من طرقنا أيضاً إلاّ أنه ليس بطريق معتبر فإنه قال : « لم نظفر به من طرقنا عدا ما رواه في عوالي اللئالي مرسلاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال « الإسلام يجبّ ما قبله » ] عوالي اللئالي 2 : 54 / 145 ، المستدرك 7 : 448 باب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 [ ولكن ضعفه ظاهر ، إذ مضافاً إلى ضعف سنده بالارسال ، قد ناقش في الكتاب وفي مؤلّفه من ليس من دأبه ذلك كصاحب الحدائق ] الحدائق 1 : 99 [ وما رواه ابن شهرآشوب ( قدس سره ) مرسلاً في المناقب ] المناقب 2 : 364 [ في من طلق زوجته في الشرك تطليقة وفي الإسلام تطليقتين ، قال علي ( عليه السلام ) « هدم الإسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة » وهو مضافاً إلى ضعف سنده بالارسال قاصر الدلالة . . وما رواه علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : ( وَقالوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الاَْرْضِ . . . ) عن أم سلمة في حديث : « أنها قالت لرسول الله . . . . ألم تقل : إن الإسلام يجبّ ما قبله ؟ قال : نعم ، » ] تفسير القمي 2 : 72 [ لكن الحديث مضافاً إلى ضعف السند بالارسال مقطوع البطلان » موسوعة الإمام الخوئي 16 : 97 - 99 وقال أيضاً « ودعوى انجبار ضعف السند بعمل المشهور ساقطة جداً لعدم احتمال استناد المشهور إلى هذا الحديث . . . بعد عدم تعرض قدماء الأصحاب قدّس الله أسرارهم لذكره ، وإنّما حدث الاستدلال به على ألسنة المتأخرين ، والعبرة في الجبر بعمل القدماء كما لا يخفى ، هذا بالإضافة إلى المناقشة في أصل الانجبار كبروياً » موسوعة الإمام الخوئي 16 : 98 ، وعليه فيكون المراد من قول السيد الاُستاذ في كتاب الزكاة « لعدم روايته من طرقنا لا في كتب الحديث ولا في الكتب الاستدلالية للفقهاء المتقدمين كالشيخ ومن سبقه ولحقه » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 129 عدم روايته من طرقنا بطريق معتبر ، وقيد ( قدس سره ) عدم ذكر الفقهاء له - استدلالاً وعملاً لا احتجاجاً على الخصم - في الكتب الاستدلالية بمن يكون عمله جابراً - على القول بالجبر بعمل الأصحاب - وهم المتقدمون من أصحابنا كالشيخ ومن سبقه ولحقه ، لا المتأخرون أو متأخرو المتأخرين . ومن الغريب بعض المسالك القائمة على أن الرواية الضعيفة التي في مصادرنا إذا كان هناك من روى مضمون هذه